الشرق الجديد  
AL- SHARK AL-JADID    
سياسية أسسها في لندن عام 1973 ويحررها: عبد الوهّاب فتّال

الغيوم الاستعمارية أمطرت سيطرة الأغراب على البريطانيين.

حزيران 17th, 2008 كتبها عبد الوهاب فتال نشر في , بريطانيات

 981ima270ima
 
فَتَّالِيَات…
 
 لماذا لا يحكم بريطانيا هنديٌ ..

بالديموقراطية يا سيادة اللورد.؟
                          وقد حكمتم الهند بالحديد والنار…
                          لمدة استمرت أكثر من 173 سنة.. 

 
… كُنَا نتمنى للورد آرتشر البريطاني .. ذاكرة مُنْتَعِشة وهو في جزعه وخوفه .. من يومٍ قريبٍ آتٍ لا ريب فيه .. يُشْغِلُ فيه شخص من أصلٍ هندي .. منصب رئيس وزراء المملكة المتحدة .. ليتذكر حقيقة كان يجب أن يعيها الساسة البريطانيون .. قبل أن اجتاحوا العالم وأقاموا إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس .. وليدركوا أن ذلك الغيم هو الذي أتى بالأمطار التي تهطل سيولاً هذه الأيام خاصة فوق بريطانيا .. التي كانت عُظمى ذات وقت .. والتي منها يخشى اللورد الجزيل الاحترام .. أن تأتي برئيس هندي لمجلس وزراء بريطانيا .. والتي ستأتي بالمزيد من الكوارث على بريطانيا .. إذا استمرت في النهج العدواني الخاطئ .. الذي تنتهجه في التعامل مع الأمم الأخرى .. ولتترك العراق وأفغانستان وأي تدخل في أي مكان آخر .. لبنان مثلاً الذي أرسلت وزير الخارجية فيها لتهنئة رئيسها برئاسته ظاهراً .. ولتشارك في الكعكة اللبنانية مع فرنسا وأمريكا باطناً .. ولتلتزم بجزيرتها البريطانية متعاونة مع من يقدم إليها معاوناً أو متعاوناً من تلقاء نفسه .. بريطانيا كانت قد حكمت الهند لمدة 173 سنة كاملة .. دخلت الهند فاتحة عام 1774م ولم تخرج منه إلاّ مُكْرَهَة عام 1947م .. أول حاكم عينته المملكة المتحدة البريطانية للهند .. كان المستر وارين هاستينغز .. وآخر حاكم بريطاني طُرِدَ من الهند طرداً وبقوة تمرد المها تما غاندي السلمي .. كان اللورد مونتاباتن .. وبينهما كان هناك عشرات الحكام البريطانيين .. الذين حكموا الهند بالحديد والنار.. وعشرات الملايين من الهنود استعملوا في الحروب البريطانية حول العالم .. والملايين منهم قضوا في هذه الحروب التي بنت لكم .. الإمبراطورية التي لا تغرب عنها الشمس ومئات الآلاف استقدموا إلى بريطانيا ليعملوا في خدمتها .. وكان من الطبيعي أن يتكاثروا بالتناسل .. حتّى بلغوا الشأو الذي هم فيه الآن من القوة البشرية والاقتصادية والاجتماعية .. التي بات اللو

المزيد


عدالة العُمَرَيِن في بلاد الطواغيت البريطان ..

حزيران 1st, 2008 كتبها عبد الوهاب فتال نشر في , بريطانيات

فَتَّالِيَاتْ…103ima
 
عدالة الطاغوت والطواغيت ..
نصف مليون جنيه لأبي قتادة ..
تعويضاً عن سجنه ظلماً بلا تهمة ..
هذه كانت عدالتنا ذات زمن مضى ..
 
… حكاية من أمثالها الكثير .. يحدث في عالم غير عالمينا .. العربي والإسلامي أيضاً .. ومثل هذه الحكاية .. كان لا يحدث أمثالها إلاّ في عالمينا الإسلامي والعربي .. إنما الآية انقلبت .. والأحوال تغيرت .. وصاروا هم أهل العدل والحق واليقين .. وصرنا نحن إلى ما نحن فيه من حالٍ مُهين .. في أيامنا هذه يدخل البريء سجون الحاكمين .. ولا يخرج منه أصلاً .. إلاّ إلى المقبرة .. وهات الجريء الذي يجرؤ على محاسبة الفاعلين .. وإذا خرج .. فهات الشجاع الذي يحكي ما جرى له في الزنازين .. ولو أنه فعلَ فإنه سلفاً يعرف ما سوف يحدث له ولآله .. القريب منه خاصة والبعيد عامة .. وبجريمته التي ليست جريمة .. والتي لا يعرف ما إذا كان قد ارتكب جريمة أم لم يرتكب .. سوف يؤخذ آخرون وآخرون .. ومثل هذه الحكاوي في دنيانا العربية والإسلامية الجديدة الكثير الوفير .. نخجل من روايتها لمن ألجئونا هنا في ديارهم .. وأمنونا من خوفٍ .. وأطعمونا من جوعٍ .. بينما هم يرون أن بعض الحق قد أعيد لأبي قتادة .. عمر محمود عثمان .. الساعد الأول للشيخ أسامة بن لادن .. وسفيره المعتمد في أوربا .. الذي نام في سجنهم البريطاني .. لسنوات ستٍ من عمر الزمن .. بعد الهجمات إياها التي تمَّت في نيويورك وواشنطن .. وأخلي سبيله في العام 2004م .. ثم أعيد اعتقاله ثانية .. وخلال اعتقاله في المرتين .. لم توجه إليه أي تهمة .. إذ كان اعتقاله وقائياً .. احتجز في سجني بلمارش ولونغ لارتن .. ولم يستجوب ولم توجه إليه أي تهمة .. وجاءت محكمة الاستئناف البريطانية توبخ كل من كان وراء اعتقاله .. وتُجَرِّم قرار ترحيله عن بريطانيا .. الذي هو فيها مجرد لاجئ .. وليس هذا فقط بل أن المحكمة حَكَمَتْ على الحكومة .. بوجوب تعويضه عن الظلم الذي حَلَّ به .. وذلك بدفع نصف مليون جنيه إسترليني له .. مع الاعتذار عما حصل له من أضرار .. عندنا .. وفي أي بلد من بلداننا .. يكتفي المظلوم بأن يأخذ حسبه الله ونعم الوكيل .. غير مُصَدِقٍ أنه خرج من قاعة المحكمة .. لِيَخْتَفي عن الأعين حتى لا تقع عليه عين من ظلمه ثانية وافترى

المزيد