من أجل هذا كان مقال تركي السديري ..
بوجوب عــودة لبنان إلى سوريــــــــاه ..
واستعادته لعــروبته من سايكس – بيكو ..
ولذلك كان الاعتذار عن المقال بعد ذلــــك ..
… تركي السديري رئيس تحرير جريدة الرياض .. لم يقل في مقاله .. لماذا لا تعود سوريا إلى لبنان .. بل قال الطبيعي الذي يجب أن يحصل وهو عودة الفرع إلى الأصل قال :.. "لماذا لا يعود لبنان إلى سوريا" .. وكان هذا عنوان مقاله الذي نشره في 15/10/2009 .. والذي اختتمه بعبارة .." سايكس بيكو " هي التي فصلته فلماذا لا تُعيده عروبته..؟ وكان ذلك عقب زيارة الملك عبد الله بن عبد العزيز .. خادم الحرمين الشريفين إلى سوريا .. والمعروف الموصوف أن تركي السديري .. من أقرب المقربين إلى العاهل السعودي .. والرياض هي الجريدة شبه الرسمية .. التي تُعبر عن سياسة الملك والمملكة .. ومثل هذا الكلام لا يمكن أن يصدر بحال من الأحوال عن تركي السديري .. إلّا إذا كان مُكَلَّفاً بقوله .. ومن ثَمَّ فإن تركي السديري .. بكل رصانته ورزانته وتاريخه الصِحافي الطويل .. لا يُمكن أن يُخطئ .. كما جاء في اعتذاره في التالي 16/19/2009 ..عما كتبه في اليوم السابق .. ذلك الاعتذار الذي لم يُقنع الذين استغربوا مقاله الأول .. بل ثارت تكهنات وتكهنات .. على الصعيدين العربي والدولي .. وعلى الصعيد الداخلي السعودي .. حَرَّكت نيراناً تحت رماد ولاية العهد .. التي ما زالت معقودة لسلطان بن عبد العزيز .. المريض العاجز الذي هو في نقاهة طويلة الأجل .. في مدينة أغادير المغربية .. والمؤكد أن تلك النقاهة لن تكون لها نهاية سعيدة .. مما يُهدد بالخطر مصير السديريين .. الذين ينتظرون بفارغ الصبر .. عودة العرش من جديد إليهم .. بعد أن فقدوه بوفاة الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله . ولي العهد سلطان بن عبد العزيز معروف عنه وعن أولاده .. وخاصة خالد وبندر .. أنهم من أشد المتمسكين بإرضاء الأمريكي .. الذي أدخله بندر بن سلطان بجيوشه إلى المملكة .. باجتماع مع الملك الراحل فهد بن عبد العزيز .. عقده لديك تشيني وزير الدفاع الأمريكي في عهد بوش الأب .. ونائب الرئيس في عهد بوش الابن .. وفيه أقنع تشيني الملك الراحل فهد بالسماح بدخول القوات الأمريكية إلى المملكة .. في طريقها إلى الكويت .. ل(تحريره) من النظام العراقي .. الذي كان قد استعاده من نسل مبارك الصباح .. الذي كان قد فصله عن العراق واستقل به .. بحماية الاستعمار البريطاني في نهايات القرن التاسع عشر . ومازالت القوات الأمريكية حتّى اليوم في المملكة .. تأبى المغادرة .. رغم المحاولات العديدة التي بذلت من قبل الأمير ولي العهد عبد الله .. وتبذل من قبل عبد الله الملك لجعل تلك القوات تغادر .. كما كان ديك تشيني وعد الملك فهد رحمه الله .. بقوله له في ذلك الاجتماع " ستغادر قواتنا المملكة في اللحظة التي تطلبون منها ذلك " . هذه القوات الموجودة حتّى الآن .. هي ضمانة آل سلطان لاستعادة العرش الذي فقدوه بموت فهد بن عبد العزيز . وإلى الموضوع نعود لنقول .. أن عودة لبنان إلى سوريا تعني لآل سلطان التمرد على السياسة الأمريكية .. وريثة السياسة البريطانية .. التي كانت مُطية الصهاينة منذ أواخر القرن التاسع عشر .. لإنهاء الخلافة الإسلامية ودولة السلطنة العثمانية .. التي رفضت بشخص السلطان عبد الحميد أي تنازل عن ذرة تراب من أرض فلسطين .. رغم القناطير المقنطرة من الذهب .. التي حاولت إغراء السلطان بها .. السياسة الأمريكية تريد استمرار لبنان دولة مارونية مستقلة مسلوبة من الجغرافية السورية .. لتكون السابقة التي تجيز تواجد " إسرائيل " دولة يهودية على أرض فلسطين .. الأمر الذي عاونت المملكة العربية السعودية على تحقيقه .. بإخراج سوريا من لبنانها الذي كانت قد استعادته .. في الربع الأخير من القرن العشرين. السياسة الأمريكية بحمارها الديموقراطي .. وفيلها الجمهوري .. كانت تسعى جاهدة وبكل ما في جعبتها من أساليب .. لمنع وصول عبد الله بن عبد العزيز إلى عرش أبيه .. لأنها كانت على معرفة تامة بتوجهاته القومية والوطنية .. النابعة من توجهات والده عبد العزيز .. الذي لم يكن نسخة من السلطان عبد الحميد .. الرافض رفضاً قاطعاً بيع فلسطين لليهود .. بل أنه كان أشد منه عليهم .. إذ حَرَّم على نفسه التعامل مع أي يهودي في أي مكان في العالم .. الأمر الذي تَجَسَّد فيما كتبه صديقه وصفيه ورفيق دربه .. عبد العزيز بن عبد المحسن التويجري .. مُوَثِّقاً سيرة العاهل الموحد عبد العزيز .. في جزئي سفرين جاء أولهما بعنوان .. " لسراة الليل هتف الصباح .. الملك عبد العزيز " والثاني جاء بعنوان " عند الصباح حمد القوم السرى .. الملك عبد العزيز " . عبد الله بن عبد العزيز كولي للعهد في المملكة العربية السعودية .. وقبل توليه ولاية العهد .. لطالما أعلن امتعاضه .. من استمرار الخليج العربي .. دويلات متناثرة على أذيال شبه الجزيرة العربية .. وتوجهاته بوجوب تلاحم تلك الدويلات .. لتنتهي دولة واحدة موحدة في شبه الجزيرة .. الحلم الذي حاول والده الملك الراحل عبد العزيز تحقيقه .. والذي قضى موصيا ولده وولي عهده سعود بن عبد العزيز .. بمواصلة العمل لتحرير ما تبقى خارج المملكة من شبه الجزيرة
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ